الاتحاد الصحي يوقع عقود عمل مؤقتة للخريجين ضمن مشروع غزة الطارئ "المال مقابل العمل ودعم العمل الحر"

نظم اتحاد لجان العمل الصحي حفل توقيع عقود عمل مؤقتة للخريجين ضمن مشروع غزة الطارئ "المال مقابل العمل ودعم العمل الحر" الممول من البنك الدولي من خلال مركز تطوير المؤسسات الفلسطينية (NDC) وذلك خلال حفل تم تنظيمه لهذا الغرض اليوم السبت الموافق 16 نوفمبر 2019 في مقر جمعية بادر بمدينة غزة، بهدف تشغيل 327 خريج/ة في مرافق الاتحاد على طول قطاع غزة، على مرحلتين لمدة عام كامل، المرحلة الأولى لمدة ستة شهور بتشغيل 170 خريج/ة، والمرحلة الثانية 157 خريج/ة.

حضر حفل التوقيع مدير مركز تطوير المؤسسات في غزة/علاء الغلاييني، عضو مجلس الإدارة/ مجدي ياغي، المدير التنفيذي للاتحاد/ رأفت المجدلاوي ، ومنسق المشروع/سعيد سحويل، وممثلون عن دوائر الاتحاد ومراكزه المختلفة.

بدأ الحفل بالسلام الوطني الفلسطيني تلاه الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء، ثم تم عرض فيديو قصير يوجز تاريخ مؤسسة اتحاد لجان العمل الصحي منذ نشأته عام 1985.

وفي كلمة ألقاها الغلاييني استهل حديثة بالترحيب الحضور وأكد على استراتيجية العلاقة بين مركز تطوير المؤسسات واتحاد لجان العمل الصحي حيث قال: "نفخر بالعمل مع الاتحاد كشريك في هذا المشروع، وعلاقتنا به تمتد لأكثر من عشرين عاماً، تم خلالها تنفيذ 5 مشاريع مختلفة" وأضاف: " نحب أن نعمل مع مؤسسات محلية فلسطينية كالاتحاد تتمتع بالنزاه والشفافية والمصداقية العالية"

واسترسل قائلاً: " أتمنى أن يراكموا الخريجين والخريجات خلال فترة تشغيلهم تجارب وخبرات ويستفيدوا من تجربة الاتحاد في المجال الصحي والطبي، وبنفس الوقت أن يفيدوا المجتمع ويساهموا في تحسين الخدمات المقدمة". وفي ختام كلمته أكد أن هذا المشروع يأتي ضمن سلسة مشاريع تصل إلى 23 مشروع منفذ على طول القطاع يهدف لتشغيل 4800 خريج/ة بميزانية تصل إلى 17 مليون دولار، ورصد 12 مليون ونصف لهذا المشروع " المال مقابل العمل".

وبدوره وفي كلمةٍ ألقاها المجدلاوي، رحب فيها بالحضور وأكد على صمود أبناء شعبنا في وجه الاحتلال الإسرائيلي وأننا طلاب حياة لا موت، ثم عرج إلى الحديث عن المشروع قائلاً: "عند تصميم المشروع تم الأخذ بعين الاعتبار كيف نعمل على دمج خبراتكم في خدمات الاتحاد ومرافقه، وسيكون هناك وصف وظيفي لكل واحد منكم". وأكد أن أصحاب الأفكار الريادية والناجحة، سيكون لهم فرصة أنية أو مستقبيلة في التوظيف ضمن مرافق الاتحاد.

ثم ألقى منسق المشروع/ سعيد سحويل الكلمة الختامية أكد فيها على أهمية دور المرأة في بناء المجتمعات وأن أكثر من 70% من الخريجين المشغلين في مرافق الاتحاد ضمن المشروع هذا هم إناث.

وأضاف قائلاً: " أخدت عملية التوظيف لهذا المشروع وقت طويل إلى أن وصلنا إلى هذا العمل الذي تحفه النزاهة والشفافية، وأن هذا المشروع يأتي لخدمتكم في تحسين سبل العيش بالإضافة إلى توفير فرص للتدريب والمنافسة في سوق العمل، ونأمل أن ينعكس على صورة الخدمات المقدمة في مرافق الاتحاد".

ثم عرج للحديث عن تعليمات وإرشادات تخص المشروع والحقوق والواجبات لكل خريج/ة خلال فترة تشغيله المؤقت لدى الاتحاد.

وفي نهاية الحفل تم البدأ بمراسم توقيع العقود لـ 170 خريج/ة، وتوزيعهم على أماكن عملهم ضمن مرافق الاتحاد المنتشرة على طول قطاع غزة.

الجدير بالذكر أن هذا المشروع الذي سيتم تنفيذه على مدى ثلاث سنوات يهدف إلى تزويد الشباب المستهدفين في قطاع غزة بدخل مالي مؤقت وزيادة فرص العمل الذاتي من خلال الانترنت. ومن المتوقع أن يستفيد من هذا المشروع ما يزيد عن 5,000 شاب وشابة في الفئة العمرية من 18 إلى 34 عاماً، ومن المتوقع أن تكون نسبة النساء المستفيدات 50 في المائة على الأقل

المكونات الثلاثة الرئيسية لهذا المشروع وهي: أولاً: المال مقابل العمل، حيث تم تخصيص مبلغ 12.5 مليون دولار لهذا المكون، ومن خلاله سيتم توفير فرص عمل للشباب في قطاع عزة من خلال الخدمات التي تقدمها المؤسسات الأهلية للمجتمعات المهمشة والفقيرة والتي تشمل الخدمات الاجتماعية مثل الصحة والتعليم ودعم الأشخاص ذوي الإعاقة والمسنين والدعم النفسي والاجتماعي، وخدمات دعم وتحسين سبل العيش الاقتصادية مثل التحسينات على الأنشطة الزراعية وصيد الأسماك.  

أما المكون الثاني لهذا المشروع فهو التوظيف الذاتي الممكن عبر الإنترنت (العمل الإلكتروني)، حيث تم تخصيص مبلغ 3 مليون دولار له، ويهدف إلى تقديم الدعم للشباب المستهدف ليمارسوا أعمالاً الكترونية مستقلة من خلال الإنترنت. ويشمل هذا النوع من العمل مهام متقدمة مثل تطوير البرمجيات وتصميم الجرافيك والإنتاج الإعلامي وتطوير المحتوى وتصميم مواقع الويب والرسوم المتحركة والتسويق الإلكتروني والترجمة، بالإضافة إلى مهام تكنولوجية بسيطة مثل وضع علامات على الصور أو مقاطع الفيديو، ووصف المنتجات، ونسخ المستندات الممسوحة ضوئيًا، وجمع البيانات، والرد على المكالمات. أما المكون الثالث والأخير فهو يتعلق بإدارة المشاريع والمراقبة والتقييم.  

ويتمثل الهدف الإنمائي للمشروع في تقديم مساندة للشباب المستهدف في غزة لتوفير دخل على المدى المتوسط، وزيادة سبل الوصول إلى فرص العمل الحر المدعومة بشبكة الإنترنت. وينسجم المشروع مع أجندة السياسات الوطنية الفلسطينية 2017- 2022 التي تشجع على النمو الشامل، وتقليص الفقر.

 

تم ارسال التعليق